الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كيف تحبس عن تناولكم بما تكرهونه ؟ ! فاستعينوا بالله واصبر ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، فان بني إسرائيل قالوا لموسى : أوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا ، فقال الله عز وجل : قل لهم يا موسى : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون . وفي الحديث 34 ، من مواعظه ( ع ) ، من البحار : 17 ، 172 ، س 4 عكسا ، نقلا عن كشف الغمة ، قال قال سفيان الثوري : سمعت ( الامام ) جعفر الصادق ( ع ) يقول : عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها فان تكن في شئ فيوشك أن تكون في الخمول ، فان طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت ، فان طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي ، فان طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشغل بها . وكتب الإمام الجواد عليه السلام إلى سعد الخير رسالة وقال في أواخرها : فالعلماء من الجهال في جهد وجهاد ، ان وعظت ، قالوا : طغت ، وان علموا ( وان عملوا في ) الحق الذي تركوا ، قالوا : خالفت ، وان اعتزلوهم ، قالوا : فارقت ، وان قالوا : هاتوا برهانكم على ما تحدثون ، قالوا : نافقت ، وان أطاعوهم ، قالوا : عصيت الله عز وجل ( الخ ) . وقال الشاعر : وما أحد من ألسن الناس سالما * ولو أنه ذات النبي المطهر فإن كان مقداما يقولون أهوج * وإن كان مفضا لا يقولون مبذر وإن كان سكيتا يقولون أبكم * وإن كان منطقيا يقولون مهذر وإن كان صواما وبالليل قائما * يقولون زراق يرائي ويمكر فلا تكترث بالناس في المدح والثنا * ولا تخش الا الله والله أكبر